الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

6

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

موليان له ، فجاء الرجل حتّى انتزع رداءه من رقبته ، فمضى عليه السّلام ولم يلتفت إليه ، فأتبعه الناس وأخذوا منه الرداء وجاءوا به إليه ، فقال لهم : من هذا قالوا : رجل بطّال يضحك الناس . فقال : قولوا له ، إنّ للهّ يوما يخسر فيه المبطلون ( 1 ) . 2 الخطبة ( 213 ) ومن دعاء كان يدعو به عليه السّلام كثيرا : الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي لَمْ يُصْبِحْ بِي مَيِّتاً وَلَا سَقِيماً - وَلَا مَضْرُوباً عَلَى عُرُوقِي بِسُوءٍ - وَلَا مَأْخُوذاً بِأَسْوَإِ عَمَلِي وَلَا مَقْطُوعاً دَابِرِي - وَلَا مُرْتَدّاً عَنْ دِينِي وَلَا مُنْكِراً لِرَبِّي - وَلَا مُسْتَوْحِشاً مِنْ إِيمَانِي وَلَا مُلْتَبِساً عَقْلِي - وَلَا مُعَذَّباً بِعَذَابِ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِي - أَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً ظَالِماً لِنَفْسِي - لَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَلَا حُجَّةَ لِي - وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي - وَلَا أَتَّقِيَ إِلَّا مَا وَقَيْتَنِي - اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَفْتَقِرَ فِي غِنَاكَ - أَوْ أَضِلَّ فِي هُدَاكَ أَوْ أُضَامَ فِي سُلْطَانِكَ - أَوْ أُضْطَهَدَ وَالْأَمْرُ لَكَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسِي أَوَّلَ كَرِيمَةٍ تَنْتَزِعُهَا مِنْ كَرَائِمِي - وَأَوَّلَ وَدِيعَةٍ تَرْتَجِعُهَا مِنْ وَدَائِعِ نِعَمِكَ عِنْدِي - اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَذْهَبَ عَنْ قَوْلِكَ - أَوْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِكَ - أَوْ تَتَايَعَ بِنَا أَهْوَاؤُنَا دُونَ الْهُدَى الَّذِي جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ أقول : في ( مهج ابن طاوس ) ، عن كتاب ( دفع الهموم والأحزان لأحمد بن داود النعماني ) : قال ابن عباس قلت لأمير المؤمنين عليه السّلام ليلة صفين : أما ترى الأعداء قد أحد قوابنا . فقال : قد راعك هذا قلت : نعم . فقال : اللّهم انّي أعوذ بك أن أضام في سلطانك ( اللّهم انّي أعوذ بك أن أضل في هداك ) اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن أفتقر في غناك ، اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن أضيّع في سلامتك ، اللّهم إنّي أعوذ بك أن

--> ( 1 ) أخرجه الصدوق في أماليه : 183 ح 6 المجلس 39 .